مقدمة المؤتمر
انطلاقًا من المكانة المحورية التي تحتلها الشريعة الإسلامية كمصدر رئيسي للتشريع في دولة الإمارات العربية المتحدة، يأتي هذا المؤتمر العلمي ليسلط الضوء على أحد أبرز روافد هذه الشريعة، وهو المذهب المالكي، الذي ترك بصمات واضحة في نسيج المنظومة القانونية الإماراتية.
ولا يقتصر هذا الأثر على قوانين الأحوال الشخصية فحسب، بل يمتد ليشمل القوانين المدنية والتجارية والإجرائية، ليُظهر علاقة تفاعلية وحوارًا عميقًا بين أصالة الفقه المالكي ومعاصرة التشريع الإماراتي.
يسعى هذا المؤتمر إلى استكشاف هذا التفاعل وتأصيله تاريخيًا وتحليله تطبيقيًا واستشراف آفاقه المستقبلية، مبرزًا دور المذهب المالكي بما يتميز به من مرونة واعتدال وقدرته على مواكبة التطورات المعاصرة، وتقديم حلول فقهية واقعية للقضايا المستجدة.
رؤية المؤتمر
يهدف المؤتمر إلى ترسيخ الفهم المتوازن بين الفقه الإسلامي والتشريع الحديث، واستلهام مبادئ المذهب المالكي بما يخدم تطلعات دولة الإمارات التنموية والحضارية، ويعزز من مكانتها كنموذج تشريعي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أهداف المؤتمر
- إبراز مكانة الفقه المالكي بوصفه أحد المصادر الرئيسية للتشريع في دولة الإمارات العربية المتحدة.
- تحليل الأثر العلمي والعملي للفقه المالكي على التشريعات الإماراتية، خصوصًا في مجالات الأحوال الشخصية والمعاملات المالية والقضاء.
- تعزيز الفهم الأكاديمي للتوجهات التشريعية في الدولة وربطها بالمقاصد الشرعية.
- فتح آفاق البحث العلمي في أثر الفقه المالكي على القوانين الإماراتية وتشجيع الدراسات المقارنة.
- التعريف بتجربة الإمارات في توظيف الفقه المالكي ضمن منظومة قانونية حديثة.
- إتاحة منصة للحوار بين الفقهاء والقانونيين لتطوير التشريعات في ضوء القواعد الفقهية المالكية.
- تقديم توصيات عملية للمؤسسات التشريعية والقضائية لتعزيز المرجعية المالكية في المجالات المناسبة.
محاور مؤتمر المذهب المالكي
المحور الأول: المذهب المالكي – النشأة والمقومات والخصوصيات والواقع المعاصر
- الجذور التاريخية والانتشار الجغرافي للمذهب المالكي.
- المقومات المنهجية والخصوصيات الفقهية للمذهب.
- المذهب المالكي في القرن الحادي والعشرين: الواقع والتحديات والآفاق.
المحور الثاني: المذهب المالكي والتشريع الإماراتي – تفاعل المصدر والتطبيق
- المذهب المالكي كمصدر رئيسي للتشريع الإماراتي.
- الفقه المالكي وأثره في التشريعات الجنائية الإماراتية.
- أثر المذهب المالكي في القوانين المدنية والتجارية والإجرائية وقوانين الأحوال الشخصية.
المحور الثالث: المذهب المالكي والقضايا المعاصرة – حوار بين الأصالة والمعاصرة في الإمارات
- أثر المذهب المالكي في التشريعات الاجتماعية والصحية.
- المذهب المالكي والتشريعات المبتكرة في الاقتصاد والتمويل الإسلامي.
- دور المذهب المالكي في تشريع قيم التسامح وحماية البيئة في الإمارات.
المحور الرابع: آفاق مستقبلية – تعزيز وتطوير العلاقة بين المذهب المالكي والتشريع في الإمارات
- تحديات التكامل التشريعي مع الذكاء الاصطناعي.
- نحو رؤية مستقبلية لتطوير الفقه المالكي في المنظومة القانونية الإماراتية.
- دور المؤسسات الدينية والأكاديمية في ترسيخ العلاقة التبادلية.
تنظيم المؤتمر
ينظم المؤتمر كلية الإمام مالك للشريعة والقانون، ضمن جهودها في نشر العلم الشرعي، وتعزيز الحوار العلمي حول قضايا الفقه والمذاهب الإسلامية، من خلال مؤتمرات وندوات تجمع بين الأصالة والتجديد.
الفئات المستهدفة
- الأكاديميون في مجالي الشريعة والقانون.
- العاملون في هيئات الإفتاء الرسمية.
- المستشارون في اللجان التشريعية المحلية والاتحادية.
- القضاة وأعضاء النيابة العامة والمحامون.
- مؤسسات البحوث والدراسات الشرعية والقانونية.
- الطلبة والباحثون في الجامعات.
نبذة عن المذهب المالكي
المذهب المالكي هو أحد المذاهب الفقهية الأربعة الكبرى في الإسلام، أسسه الإمام مالك بن أنس رحمه الله (ت 179 هـ) في المدينة المنورة.
يقوم المذهب على الاعتماد على القرآن الكريم والسنة النبوية وعمل أهل المدينة، ويتميّز بالاعتدال والمرونة ومراعاة المصلحة العامة والعرف في الأحكام.
انتشر المذهب المالكي في مناطق واسعة من العالم الإسلامي، خاصة في بلاد المغرب العربي، والأندلس سابقًا، وأجزاء من إفريقيا والعالم العربي.


